قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٤٤ - الى يثرب
أُم أبي أيوب الأنصاري وبمجيء الفواطم اكتمل البيت النبوي في المدينة وبدأت مرحلة جديدة في حياة الزهراء عليها السلام.
وربما كان لتأخر هجرة الزهراء عن ابيها له اثره في التعريف بها اكثر وتسليط الضوء عليها اكثر اضافة الى تبيان منقبة اخرى من مناقب امير المؤمنين وكان لنزول الآية المباركة اثره في هذا الجانب.
ولابد من اشارة الى ان المرأة المسلمة شاركت بكل الهجرات التي سبقت الهجرة الى المدينة فقد كان في الهجرة الى الحبشة أحد عشر رجلاً وأربع نسوة في رواية، وفي أخرى أن أول عشرة هاجروا إليها كان نصفهم من النساء. حيث رافقت النساء ازواجهن رغم مافي الهجرة من صعوبات وقد ولدت بعضهن أولاداً حيث وضعت أسماء بنت عميس زوجة جعفر بن ابي طالب وليدها عبد الله بن جعفربن ابي طالب وهو اول مولود مسلم يولد في الحبشة بعد الهجرة، وفي هجرة المدينة هاجر الرجال ولحقت بهم نساؤهم فيما بعد وهاجرت بعض النساء بمفردهن وبقين في مكة، وفي الوقت المعاصر هاجر الملايين من المسلمين الى اوربا في القرن المنصرم وهاجر أربعة ملايين عراقي الى دول العالم المختلفة بسبب القمع الصدامي وعانى الكثير منهم الكثير من المشاق والاذى ومنهم من غرقت سفنهم فنجا بعض اعضاء اسرهم وبلع البحر الباقين!، فالهجرة معاناة تبدأ من محاولة قطع الارتباط المؤقت بالجذور ولا تكاد تنتهي عند ازمة التكيف والتأقلم مع المجتمع الجديد.