قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٥١ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
نساء العالمين بعد رحيل المصطفى بأيام؟! فلا نتمالك انفسنا الا بالدعاء على من ظلمها عليها السلام وظلم آل البيت عليهم السلام بالويل والثبور، وهذا الفكر يجسده مئات الملايين من البشر منتشرون في كل اصقاع الدنيا وهذا بحد ذاته نجاح منقطع النظير، اضافة الى نتائج الموقف من التبصرة بالحقائق وتعلم آليات الدفاع عن الحق والجهر بالحق ولو على حساب الجسم والحياة وهذا كله نجاح خالد وابدي، بل ان نظرة سريعة للاحداث التي جرت بعد ذلك ومواقف السيدة زينب عليها السلام وباقي النساء في ارض الطفوف لهو مؤشر على نجاح الحركة الفاطمية بنفس الشكل الذي نجح فيه الامام الحسين عليه السلام، فالمعروف ان هدف ثورة الامام الحسين عليه السلام كان هو الانتصار للحق والامر بالمعروف واماطة اللثام عن الوجه الاموي المنحرف عن خط الرسالة، وقد نجح الحسين عليه السلام في ذلك على مدى الدهر وان كان عليه السلام قد فشل عسكريا بل ان النجاح العسكري لم يكن ضمن ماخطط له الامام عليه السلام امام اهدافه السامية، ونفس الشيء يُقال عن الزهراء عليها السلام التي قادت عملية استشهادية تعلم انها لاتغير الواقع الذي كان لكنه سيمهد لظهور الجماعة الصالحة المؤمنة بمظلومية آل البيت عليهم السلام فيكونون انصاراً لهم ولولدها الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف في ثورته الكبرى.
اما على الصعيد الآني فالزهراء عليها السلام كانت قد اوقدت الجمرة الحارقة التي جعلت أبي بكر نفسه يتمنى لو لم يفعل ذلك: