قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٥ - استشارة البنت في الزواج
الامور مما يترك أثره على سلوك الفرد في المجتمع ومكانته الاجتماعية إضافة الى نمط الذرية التي تتكون من هذا الزواج.. وتلعب عوامل كثيرة دورا خطيرا في طريقة اتخاذ القرارات والعمل بها، وأحيانا يلعب المزاج والرغبة والطالع الفلكي واتباع الابراج دورا اكثر من التعقل ومشاورة الآخرين واستعراض النتائج ومعرفة الامر الاحسن في اتخاذ القرار المناسب في امر الزواج المصيري والذي قد يبدأ من استشارة البنت واعلامها بالخاطب الذي طرق بابها واختارها من بين البنات كلهن كشريكة حياة وام اولاده في المستقبل.
وتتفاوت الرؤى المطروحة حول الزواج فالبعض يراه مجرد اذن شرعي لاقامة علاقات جنسية وهو بهذا ينظر فقط الى هذا الجانب وهذا دليل على الرؤية الضيقة للحياة الزوجية وللاسرة ايضاً، وللاسف فهذه هي الرؤية الغربية التي جعلت من الزواج مجرد امر جنسي وهو نوع من الترف واللهو بعيدا عن المسؤولية والسكن والشراكة الى غير ذلك!!.. وبهذا يمكن ايجاد بدائل لمتطلباته كالانجاب عبر تأجير الارحام وشراء الحيامن والبيوض!! الامر الذي أسقط قدسية هذا الميثاق الغليظ بالتعبير القرآني وأصبح قابلا للفسخ والحل بسهولة مما اولد انماطا غير سليمة للاسرة كالاسرة المثلية أو اسرة الشراكة بلا زواج!! فاستيقظ بعض ذوي العقول النيرة وأضحوا ينادون بضرورة إحياء الرؤى الدينية للزواج والتي تجعله امرا مقدسا مباركا وهو احب السنن كما جاء في الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما بني بناء في الاسلام