قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٧ - استشارة البنت في الزواج
الفضل، فقال انصرفي فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك، أما إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل»([١١٨]).
نعم كان رد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ان لا رهبانية في الاسلام وان الزواج سنة تقترب من الوجوب لولا مخافة العسر ولو كانت الرهبنة خير ما تزوجت الزهراء، تقول د. كلاوديا انكلمان في كتابها بلوغ النجاح في الحياة:
الواقع ان ثمة العديد من النساء العازبات وصاحبات مهن رفيعة الشأن في آن واحد، محور حياتهن يتجلى في أشياء: المهنة، والانفاق على انفسهن. ربما لا تلعب العلاقات العاطفية دورا في حياتهن الا لفترات قصيرة وسريعة جدا ولكن الشوق الساكن للواحدة منهن نحو كتف قوي تسند رأسها عليه يبقى قائما لا محالة.
غير ان الامر يجب ان لا يكون كذلك. فهي بالطبع لا تريد ان تضع نفسها في المقدمة دوما، وان تبرهن للرجل بشتى الوسائل انها قادرة على اثبات نفسها ناسية بذلك ان الرجل يتوق هو الآخر بدوره لأن تستخدمه المرأة!([١١٩]).
هذا ويؤثر الزواج على التوازن النفسي للفرد من خلال تدعيم الصحة النفسية حيث تقول النظريات ان المتزوجين أفضل من غير المتزوجين في الصحة النفسية والجسمية، ففي دراسة (وايز١٩٨١) وجد ان نسبة غير
[١١٨] (الكافي ج٥ ص٥٠٩ ح٣ باب كراهية أن تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن)
[١١٩] (د. كلاوديا انكلمان في كتابها بلوغ النجاح في الحياة الزوجية تعريب د. سامر نصري مكتبة العبيكان ٢٠٠٥ ص٥٠).