قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٦ - استشارة البنت في الزواج
أحب الى اللّه من التزويج»([١١٥]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي، فليس مني»([١١٦]).
وفي عصر الرسالة حصل سوء فهم لدى البعض فلجأوا الى الرهبنة وترك الزواج والاعراض عن الجنس الآخر متفرغين للعبادة كما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي اشتكته زوجته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قال الإمام الصادق (عليه السلام): «جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله، إنّ عثمان يصوم النهار ويقوم الليل. فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مغضباً يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان فوجده يُصلّي، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا عثمان، لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية، ولكن بعثني بالحنيفة السهلة السمحة، أصوم وأُصلي وألمس أهلي، فمَن أحبّ فطرتي فليستن بسنّتي، ومن سنّتي النكاح»([١١٧]).
والامر التبس على كلا الجنسين حيث ظنوا ان الفضل في الرهبنة.. روى الكليني بسند صحيح عن عبد الصمد بن بشير، قال: «دخلت امرأة على أبي عبد الله عليه السلام فقالت: أصلحك الله إني امرأة متبتلة، فقال: وما التبتل عندك؟ فقالت: لا أتزوج، قال: ولم؟ قالت: ألتمس بذلك
[١١٥] مكارم الأخلاق | الطبرسي: ١٩٦.
[١١٦] (البحار ج٢٣ ص ٥١، عن مكارم الأخلاق للطبرسي).
[١١٧] (الكافي ٥/٤٩٤ ح١).