قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٥ - المكان المبارك مختلف الملائكة
على هذا تكون الملائكة علامة من علامات البركة والرضا كما ورد في زيارة الامام الحسين عليه السلام (السلام على الملائكة الحافين بقبر الحسين) اشارة الى البركة ليس لصاحب المرقد فحسب بل لزواره حيث تستغفر لهم وترعاهم تدعو لهم حتى بعد موتهم..
وكذلك يكون تأثير الشياطين من خلال تشكيل النطفة الحرام بالزنا أو من خلال بث الامواج السلبية عن طريق المعاصي. قال تعالى:
{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاّ غُرُورًا}. الاسراء ٦٤.
يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان ج١٣ ص١٤٧((فمشاركة الشيطان للإنسان في ماله أو ولده مساهمة له في الاختصاص والانتفاع كأن يحصل المال الذي جعله الله رافعاً لحاجة الإنسان الطبيعية من غير حله فينتفع به الشيطان لفرضه والإنسان لغرضه الطبيعي أو يحصله من طريق الحل لكن يستعمله في غير طاعة الله فينتفعان به معاً وهو صفر الكف من رحمة الله، وكأن يولد الإنسان من غير طريق حله أو يولد من طريق حله ثم يربيه تربية غير صالحة ويؤدبه بغير أدب الله فيجعل للشيطان سهماً ولنفسه سهماً وعلى هذا القياس وهذا وجه مستقيم لمعنى الآية وجامع لما ذكره المفسرون في معنى الآية من الوجوه المختلفة كقول بعضهم: الأموال والأولاد التي يشارك فيها الشيطان كل مال اصيب من حرام واخذ من غير حقه وكل ولد زنا.