قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٦ - المكان المبارك مختلف الملائكة
ويقول في مكان آخر ج١٣ ص١٥١: (وما ذكر فيها على مشاركته (الشيطان) الرجل في الوقاع والنطفة وغير ذلك كناية عن أن له نصيباً في جميع ذلك فهو من التمثيل بما يتبين به المعنى المقصود ونظائره كثيرة في الروايات).
ومعنى مشاركة الشيطان للانسان في الاموال حمله اياه على تحصيلها من الحرام وانفاقها فيما لا يجوز وعلى مالا يجوز من الاسراف والتقتير والبخل والتبذير ومشاركته له في الاولاد وادخاله معه في النكاح.
ويصف رسول الله الشخص الفاقد للحياء بأنه (شرك شيطان) حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن اللّه حرّم الجنة على كل فحّاش بذيء، قليل الحياء، لا يُبالي ما قال ولا ما قيل له، فانك إن فتشته لم تجده الا لغية، أو شرك شيطان فقيل يا رسول اللّه: وفي الناس شرك شيطان؟! فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله: أما تقرأ قول اللّه تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ} (الإسراء: ٦٤)([٣٨]).
في الخصال، بإسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن جبرئيل أتاني فقال: إنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه([٣٩]).
واقول اننا في عالم الدنيا نبحث عن الطيبين الهاجرين للمعاصي القادرين
[٣٨] (أصول الكافي: ٢/٣٢٣ وجامع السعادات: ١/٣٤٩).
[٣٩] (نقلا عن الميزان ج١٧ البحث الروائي).