قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٦ - الأبوان المباركان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام
التي اعلنت اسلامها وايمانها بالدين الجديد ويكفي ان نمر على الرواية الآنفة الذكر في انها اول المصليات في الكعبة والناس تنظر وترى وما كان احد قد اعلن تأييده لهذا الدين بعد بل كانت صلاتها في الكعبة اعلانا رسميا عن اسلامها وبهذا دخلت الحرب الكبرى فهجرتها النساء ولم تأتِ اليها امرأة واحدة لتعينها حتى في اشد اللحظات حراجة حينما ولدت ابنتها الزهراء عليها السلام وان كان هذا الوجود النسوي الدنيوي غير مبارك ولا يستحق حضور ميلاد انسان عظيم كالزهراء لكننا من خلال ذلك ندرك عِظم ما تحملته السيدة من نساء قريش ورجالهم..
فقد سأل الفضل بن عمر الإمام الصادق (عليه السلام) عن كيفية ولادة السيدة الزهراء (عليها السلام) فأجابه: «إن خديجة عليها رضوان الله لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هجرتها نسوة مكة فكنّ لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل إليها([٢٠])». ولقد طال هذا الهجران أياماً وشهوراً بل سنوات!!.
ان الرجل بحاجة الى المرأة التي تشاركه حياته بما فيها من مسرات واحزان وافراح واتراح فهي العون في الوصول الى اهدافه العليا وان الدعم النفسي الذي تقدمه المرأة للرجل خاصة في حالة تزايد الضغوطات على الرجل تترك اثرها الكبير على معنوية الزوج نفسه ولذا جاءت الدراسات الحديثة لتؤكد ان العزاب اكثر تضررا من المتزوجين في حال تعرضهم لازمات
[٢٠] المجلسي بحار الأنوار ج٤٣ ص ٢).