قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٥ - الأبوان المباركان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام
فرجه الشريف في كل لحظة مع متابعة العلامات الدالة على ظهوره وان كنا لا ندري هل سنقدم له الدعم المطلوب والتصديق والنصرة والمؤازرة؟!ام لا والعياذ بالله..
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخلو بنفسه في غار حراء لايام وشهور وكانت السيدة تعلم بذلك ولم يداخلها شك بأنه قد ينفلت -والعياذ بالله - الى امور اخرى، لكن العجيب انها تتبنى هذا المشروع في الخلوة بعيدا عنها في غار حراء داخل الجبل فتُعد له طعامه وما يحتاج اليه ولا تثنيه وربما لاتسأله عن سبب الذهاب الى الغار ولِمَ الخلوة والرسول لم يبعث بعد!، كأنها تعلم انه النبي القادم!!، وقد يسوغ للبعض تبرير ايمان خديجة بأن المرأة على دين زوجها فلو كان النبي غير محمدٍ لما آمنت!! لكن هذا الرأي الضيق يتناسى انبياءً كانت زوجاتهم أشد المعارضين لهم بمعنى آخر أن الله ابتلاهم في زوجاتهم غير المؤمنات برسالتهم وكانت النتيجة ان قضمهن العذاب كما اكل كل الكافرين بالنبي كزوجة نوح ولوط قال تعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [سورة التحريم: آية ١٠].
فالامر يعني ان الارضية كانت مهيأة لقبول نداء الوحي والملاحظ ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يجبر احدا على قبول رسالته فقد كان هاديا وما كان مسيطرا حتى على زوجته، فالسيدة خديجة رضي الله عنها هي