قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٣١ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
الملكوتية بالزهراء لتكون نفسا اقدس من مريم كما مر بنا في ولادتها اذ حضرتها مريم عليها السلام نفسها لتكون عونا لأمِّها في ذلك.
ومريم عليها السلام كفلها نبي هو زكريا عليه السلام ليس في مرتبة الرسول الخاتم سيد الانبياء والمرسلين وخير البشر وحبيب رب العالمين، وكل هذه العناية كي يولد عيسى عليه السلام الذي يصلي خلف المهدي عليه السلام ما يعني افضلية المهدي عليه فكيف بالزهراء التي كان من نسلها احد عشر اماما اخرهم مهدي هذه الامة؟!.
كما ان الابتلاء والمحن التي مرت على مريم عليها السلام كانت محدودة فما لاقته الزهراء اعظم بكثير، اذ واكبت ألَم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والرسالة منذ البداية حتى الرحيل، كما ان الزهراء عليها السلام هي صاحبة الشفاعة الكبرى وليست هناك إمرأة تمتلك هذا المقام ففي الحديث:
في تفسير فرات... فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت فيقول الله عزّ وجلِّ: يا بنت حبيبي، ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة. قال أبو جعفر عليه السلام: والله.. يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الرديء. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا فيقول الله عز وجل: يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفّعْتُ فيكم فاطمة بنت حبيبي؟