قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٣٣ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
الحجر الاساس الذي ننطلق منه لفهم التصور الاسلامي عن الانسان والمرأة، ولأن ادوارها ممتدة التأثير - حتى الظهور- فهي توظف المرأة والرجل على حد سواء ليكونا مدافعين عن الولاية والامامة ومطلوب منهما النصرة قبل وابان وبعد الظهور، ونجد في الروايات ان مع الحجة خمسين إمرأة ضمن الـ٣١٣ كما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام([٩٧٨]).
وفي حديث جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت لِمَ سميت فاطمة، زهراء فقال: لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها وغشيت أبصار الملائكة وخرت الملائكة لله ساجدين وقالوا إلهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى الله إليهم هذا نور من نوري أسكنته في سمائي من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضله على جميع الأنبياء واخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري يهدون إلى حقي واجعلهم خلفائي في ارضي بعد انقضاء وحيي.
وقد كانت حياة مريم عليها السلام رهبنة منقطعة الى الله تعالى ولم يكن لها تعاطٍ مع المجتمع الا في حدود ضيقة في حين ان الزهراء عليها السلام كانت حياتها كلها جهاداً وحركة دائبة مستمرة الى الله من اجل نصرة الدين حتى راحت شهيدة مظلومة.
وقد ذكرنا سابقا ان مريم كانت متفرغة للعبادة وكان يأتيها رزقها في حين ان الزهراء عليها السلام كانت حياتها كلها عبادة لكنها وسعت المجتمع
[٩٧٨] (البحار: ٥٢/٢٢٣).