قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٣٢ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم؛ فيقول الله: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة انظروا من كساكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حب فاطمة، خذوا بيده وأدخلوه الجنة. قال أبو جعفر عليه السلام: والله.. لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات، نادوا كما قال الله تعالى: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} فيقولون: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. قال أبو جعفر عليه السلام: هيهات هيهات منعوا ما طلبوا {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}([٩٧٧]).
كما ان الارض تزدهر بنور المصطفى من خلال ذريته الكريمة في الائمة الاثني عشر وآخرهم الامام المنتظر عجل الله فرجه الذي سيقود الثورة التي تقلب الموزاين وتطهر الارض من الشرك ويؤسس لدولة الحق التي بقيت أملاً يداعب عيون الموالين والموحدين، في حين تغيب ذرية مريم عليها السلام فالمسيح عليه السلام لم يتزوج وليس له ذرية وهو يصلي خلف ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت الزهراء عليها السلام هي كوثرها الكثير.
كما ان السيدة الزهراء عليها السلام تميزت بادوارها المهمة والخطيرة في الحياة العامة والخاصة، وقلنا سابقا ان ادوارها تاسيسة جديدة ممتدة وهي
[٩٧٧] (الأسرار الفاطمية / محمد فاضل المسعودي، وشبيه له في علل الشرائع ١٩٧: ١).