قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٢٩ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
من جهة ولبيان مكانة سلمان رضي الله عنه العالية عند اهل البيت عليهم السلام، ونفس هذه الالقاب نجدها فيما نسب اليه صلى الله عليه وآله وسلم في ان الحسنين عليهما السلام هما سيدا شباب اهل الجنة واراد صلى الله عليه وآله وسلم من خلال ذلك ان يعرفنا بصورة خالدة عن سمات اهل الجنة وانهم من الشباب، ولكي تواصل الامة الاقتداء بهم ونصرتهم طلبا للجنة، وبهذا تكون الالقاب والكنى والاسماء داخلة ضمن التربية الصامتة التي تساهم في تقريب القدوة الحسنة من الناس، ومن المؤكد اني - كانسان مسلم - احب الاقتداء بسيدي شباب اهل الجنة وبسيدة نساء العالمين عليهم افضل الصلاة والسلام.
ويبدو ان معركة الالقاب مستمرة فأن الروايات حول سيدات نساء العالمين تارة تختزل الى اثنتين هما مريم وآسية وتارة ثلاث ورابعة يتم ادخال اخريات بتشبيه التفضيل على النساء كفضل الثريد!! وهذا يعكس لنا اهمية صيانة الالقاب لمستحقيها وان منح اللقب هو وسام يتقلده صاحبه لكي يعرف الآخرون مآثره.
وفي المقابل نجد ان هناك نهيا قرآنيا عن التنابز بالالقاب لما يؤدي اليه من اسقاط للشخصية اجتماعيا ونفسيا وتربويا بل قد يكون سببا لهجر وتدمير الشخصية نفسها.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ