قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٨ - المكان المبارك مختلف الملائكة
لما يكون قد استعصى عليه من أمور دنياه... ويعجب الانسان وهو يرى الحل وقد ألقى اليه!!. وأيا كان هذا الحل بسيطا وسهلا أو صعبا ومعقدا، فإنه لم يكن يخطر على بال الانسان من قبل حتى يكون ذلك من عمل العقل الباطن أو اللاشعور ولكن الملائكة قد عاونته وساعدته وتكفلت عنه بالحل. وقد اعترف علم النفس بحل المشكلات التي يعجز عن حلها الإنسان عن غير طريق فكره.. إذ توصي الدراسات النفسية ان يطرح الإنسان التفكير في المشكلة إذا لم تحل في الوقت المناسب أو لم يستطع تفكيره حلها فإنه بطرح التفكير فيها يجد الحل ينبعث من داخله... إن ذلك انما هو بفعل الملائكة... ومن عملها..([٤٠])
نعم كانت الملائكة تقدم العون للزهراء عليها السلام في تخفيف شدة المصائب التي عاشتها بعد أبيها وكانت تسلي خاطرها بالحديث عن امور كثيرة جمعتها الزهراء عليها السلام في مصحف فاطمة.
واذ تكون العوامل الغيبية مؤثرة سواء عن طريق الالهام (واوحينا الى ام موسى) أو عن طريق الوسوسة (الشيطان يعدكم الفقر) فإن هذه الامور كلها تؤثر على نفسية الام الحامل وعلى الجنين ايضا، وهذه كلها دروس وعبر لنا نحن البشر العاديين الذين نتمنى ان يكون لنا اولاد صالحون مؤمنون.
ان الجوانب الغيبية في التربية تكاد تكون مهملة في الفكر التربوي المعاصر في حين تؤخذ بنظر الاعتبار الاحوال النفسية للوالدين وظروف الحياة
[٤٠] (د. عبدالرزاق نوفل، عالم الجن والملائكة ص١٠٩).