قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٠ - بين الثرى والثريا
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:«حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون»([٢٣]).
لقد كانت هذه السيدة العظيمة هي المسلمة الاولى وكانت باقي زوجات الرسول المسلمات فيما بعد ولكن المسلمة الاولى اسلمت والحراب على رأسها وقريش تتوعدها وتقاطعها وتمنع النساء حتى من التردد على دارها!!. وهي مع كل ماعاشته من حصار وتضييق وتهديد بقيت تمثل السند النفسي والمعنوي والاقتصادي للرسول فكان يِزول ألمه لرؤياها، وهذه المساندة هي التي افتقدها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما بعد مع زوجاته اللائي دخلن بيته بعد أن غاب العدو واختفى التهديد واستتبّت الامور وتزوجن من قائد الامة وحاكم الدولة لكن النفوس متفاوتة!.
بين الثرى والثريا
لم تعش نساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الظروف التي عاشتها السيدة خديجة عليها السلام، ولقد كانت الى جنب الرسول في اشد الظروف قساوة وكانت تدافع عنه بالنفس والمال بل وأنفقت كل مالديها من أجل نصرة الرسالة الفتية، ولم يعش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحب الانساني العظيم الذي منحته اياه السيدة خديجة لذاته هو وليس لشيء آخر رغم كثرة زوجاته بعدها فقد كان حبها له انسانيا خالصا طاهرا ًولهذا بقي
[٢٣] (بحار الأنوار، ج١٦، ص٧).