قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٧٤ - الزهراء عليها السلام في رياض الامومة
ولقد كرم الله الأمومة في تكريم سعي هاجر لما تركها إبراهيم الخليل عليه السلام من خلال السعي بين الصفا والمروة.
وكان الإنسان البدائي يرى في الامومة خلقا جديدا ولهذا قدس المرأة وقام بعبادة الالهة الانثى كأفروديت وعشتار، وبعدها اكتشف دور الرجل في الخلق الجديد فظهرت عبادة الالهة الذكور.
وقد عرّف القرآن بعدد من الامهات فمريم عليها السلام جعل لها الله تبارك وتعالى سورة كاملة باسمها وحكى القرآن فيها قصتها منذ أن حملت بها أمها ونذرتها لله سبحانه إلى أن حملت بعيسى عليه السلام ثم قصتها مع قومها...
قال سبحانه: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}([٣٩٨]).
وقال ايضا: {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}([٣٩٩]).
وذكر القرآن أم موسى وحكى قصتها مع ولدها في زمن فرعون وعرّف بمعاناة الام وحبها لولدها وايثارها كل شيء من اجله.
قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ... وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ
[٣٩٨] المؤمنون: ٥٠.
[٣٩٩] المائدة: ٧٥.