قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٧٢ - البيت الالهي
والطمأنينة فكان بحق سكنا آمنا (بحيث استطاع عليٌ عليه السلام أن يجد فيه الراحة والسعادة والانطلاقة والانفتاح، لأن الدعاة الكبار يحتاجون عندما يعيشون مع المرأة المسلمة كزوجة، أن يتنفسوا في بيوتهم الإسلام ليعيشوا دوماً في أجواء الروحانية والرسالية، وقد وجد أمير المؤمنين ذلك كله في بيت فاطمة عليها السلام، بحيث كان يدخل البيت فيرى الإسلام يحيط به من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فصار يتنفس الإسلام في البيت مع ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان يتنفس الإسلام في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
من ثم فكل ما ذكرناه سابقا مهد الى خلق أسرة متماسكة متوازنة تعيش أهدافها السامية بعيدا عن المشاحنات والخلافات وتمثل التوافق الاسري في أحلى وأسمى أشكاله وهذا التوافق استند إلى ارضية صلدة مما فتح للزهراء عليها السلام أدوارا اجتماعية وساسية كبرى.