قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٧٦ - الزهراء عليها السلام في رياض الامومة
ويضيف: ويمكننا أن نقول بكل اطمئنان إن هدف المرأة الأعلى هو أن تصبح اُمّا وان تُسهم بلحمها ودمها وبكل جوارحها في هذه الوظيفة السامية وظيفة خلق الحياة.
إن حياة المرأة مركزة تركيزا عميقا حول هذه الوظيفة ونزعتها الى الامومة متأصلة في دوافعها اللاشعورية.. فالمرأة تجد في غريزة الامومة المركز أو المحور الذي سيوجه جميع دوافعها وينظمها بصورة متسقة منسجمة.. فإذا كانت الامومة هي مركز نشاط المرأة فإن هذا المركز لا يتعارض في صميمه مع اي نشاط آخر من شأنه أن تكمله الطبيعة البشرية في نواحيها العاطفية والروحية بل على العكس من ذلك فإن ألوان النشاط الثقافي والاجتماعي تستمد من هذا المركز قوتها الدافعة وطاقتها الابداعية.. فوظيفة الامومة هي التي تعيّن للمرأة المراحل التي تجتازها في نموها الجسمي والوجداني والاجتماعي، هي كالقطب الذي يجذب إليه مختلف القوى والطاقات التي يتضمنها المجال الحيوي وبقدر خضوع هذه القوى والطاقات أو بعبارة اخرى دوافع السلوك المختلفة لهذه الجاذبية تقترب عمليات النمو والتكيف من تحقيق تكامل الشخصية([٤٠٢]).
كما أن الحمل والامومة يسهم في تأصيل الهوية الانثوية لدى المرأة مما يشعرها أنها ومن خلال هذا الوليد قد أصبحت امرأة كاملة، علاوة على أن الحمل يغير منظومة الجسم بالكامل ويسهم في تمرين البدن والروح على تحمل
[٤٠٢] (د. يوسف مراد سيكولوجية الجنس ص ١٤٠ -١٤٢ بتصرف).