قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٠ - زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
لا تبدي احتجاجا على منع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اياها من دخولها معهم تحت الكساء وهويقول لها صلى الله عليه وآله وسلم: انك على خير.. بما معناه انت لست كفاطمة وان كنتِ على خير! فلا نجد هناك غيرة أو مواجهة أو احتجاجاً أو حساسية بل تتقبل الامر كله وتتقبل ان هذه البنت الشابة هي اكثر منها ادبا وعلما وكرامةً!!.
ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من خلال قوله هذا لم يدعُ الى الاهتمام الظاهري بالزهراء عليها السلام فحسب بل هي دعوة الى الاهتمام المستمر بما لها من فضائل وهي دعوة للاتباع والاقتداء ومراعاة مكانتها العليا حتى بعد رحيل الزهراء عليها السلام وهذا ما يحفظه التاريخ لام سلمة التي وقفت الى جانب الزهراء في دعواها في فدك رغم ان ذلك كلفها حرمانها من عطائها ولعام كامل مع ان هناك من زوجات النبي من وقف مكذبا للزهراء - والعياذ بالله - وهذا مازاد في عطائهن!!.
اما المسار الثاني فهو موقف الزهراء عليها السلام نفسها من ام سلمة فالمعلوم ان البنات - وحتى البنين - لا يرضون بمجيء من يأخذ (اويحاول ان يسلب) مكان الاب أو الام... يريدون ان يبقى هذا المكان خاليا ولايسمحون لاحد باجتيازه ولهذا تصطدم الرغبات حينما يفكر الآباء والامهات بالزواج بعد الطلاق أو الترمل، اذ غالبا مايكون الابناء في صف المعارضة وهم لا يعطون رخصة زواج!!.. رغم ان ذلك ليس من حقهم لكن مشاعرهم لا تحتمل الشخص الثاني يجلس متربعاً في منازل الاحباب... واحيانا تدور