قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٤٨ - زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
ابراهيم بن مارية القبطية -وهي هدية النجاشي له - مات وهو صغير فانحسر نسله صلى الله عليه وآله وسلم في ابنته فاطمة عليها السلام.
وأصبح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع هذا العدد من النساء يبيت ليلة عند كل واحدة بالتناوب وبقيت فاطمة عليها السلام في قلبه ووجوده وفي اوج علاقته الابوية والرسالية.. ولكن هذا لم يمنع بأن يفتح الرسول ملف الزهراء المقدس امام زوجاته ففي الرواية:
قالت ام سلمة: تزوجني رسول الله وفوض امر ابنته اليّ وكانت والله آدب مني واعرف بالاشياء وكيف لا تكون كذلك وهي سلالة الانبياء([١٠٦]).
وامر على هذه الرواية من جانبين:
الاول: دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ام سلمة رضي الله عنها الى الاهتمام بالزهراء عليها السلام.
الثاني: استجابة الزهراء عليها السلام للدعوة دون احتجاج أو اعتراض.
وفي الجانب الاول فمن المعروف ان الذي يتزوج زواجا ثانيا لا بد ان يُخبر عن اولاده وان كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غنيا عن التعريف فالناس تعرف انه لا يملك من حطام هذه الدنيا الا بضعته الطاهرة فاطمة عليها السلام ولكن يأتي الاهتمام بهذا الامر في دعوة ام سلمة الى رعاية الزهراء عليها السلام باعتبار أن ام سلمة قد دخلت الى البيت النبوي
[١٠٦] (دلائل الامامة: ٨١/٢١).