قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٤٩ - زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
ولابد من مراعاة هذا الجانب، كما ولابد من ان تكون هناك علاقة بين الاثنتين، ولم يغب عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمر ام سلمة فهي الكبيرة في السن غير ان الزهراء هي الكبيرة في الشأن!! والتوجيه الى ام سلمة برعاية الزهراء عليها السلام هو نوع من ايضاح وبيان للعلاقات الجديدة في البيت النبوي وهونوع من التعريف بعظمة الزهراء عليها السلام ولكن ليس على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الزهراء بل على لسان ام سلمة!! اذ ان الكل سمع بما اخبر به الرسول من احاديث تبين الشأن العظيم لها، ومن ناحية ثانية هو توجيه لام سلمة على رعاية شؤون الزهراء والاهتمام بها كنوع من دعوة مبطنة الى ضرورة اهتمام جديد من قبل ام سلمة للزهراء عليها السلام ولكن هذه الدعوة اتخذت اسلوب (اياك اعني واسمعي يا جارة).... فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعلم ان الزهراء هي خير النساء بل سيدة نساء العالمين ولكن مع ذلك يأتي هذا التأكيد على ام سلمة ونرى انه كان لام سلمة - فيما بعد - مواقفها الطيبة مع اولاد الزهراء مع الحسن والحسين وزينب وام كلثوم عليها السلام وبقيت حتى آخر لحظاتها تهتم بهؤلاء الاولاد وتتابع شؤونهم وهذا اهتمام لطيف من زوجة الأب.
لقد اعترفت ام سلمة وعرّفت بمكانة الزهراء عليها السلام وبأنها من سلالة الانبياء والعالمة بالاشياء ولم تأخذها غيرة من ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقبلها أو يتعامل معها باحترام أو غير ذلك!! وهذا دليل على طيب خلقها وعرفانها بمكانتها ومكانة آل البيت عليهم السلام بل اننا نجد انها