هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - المسألة الثالثة من أين خلقت قلوب الشيعة؟
فالملاك والسبيل المنجي في الدنيا والآخرة هو حب محمد وعترته أهل بيته واتباعهم؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أما بعد ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر بوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به».
فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:
«وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»([٢٤٥]).
المسألة الثالثة: من أين خلقت قلوب الشيعة؟
إنّ شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين قد خصهم الله بفضله وتفضل عليهم بكرمه، فكرّمهم على كثير من عباده وخلقه.
ومن بين هذه الفضائل والخصائص أنه عزّ وجل خلقهم من فاضل طينة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم، وسواء كانت هذه الطينة المقدسة قد أخذت من الفردوس أو من عليين أو من تحت العرش أو من موضع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو إنها جمعت من جميع هذه المواضع فالنتيجة الحاصلـة هي واحدة فهـم يتبعون طينـة
[٢٤٥] صحيح مسلم: باب فضائل علي عليه السلام، ج٧، ص١٢٣؛ مسند أحمد بن حنبل، من حديث زيد ابن أرقم: ج٤، ص٣٦٧؛ فضائل الصحابة للنسائي: ص٢٣؛ السنن الكبرى للبيهقي: باب بيان آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ج٧، ص٣٠ وج١٠، ص١١٤؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري: ج١٠، ص١٩٧؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ص١١٤؛ السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص٥١؛ صحيح ابن خزيمة: باب إعطاء الفقراء، ج٤، ص٦٣؛ رياض الصالحين للنووي: باب وداع الصحابة ووصيته: ص٣٥٨.