هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٣ - المسألة الأولى (تعيين ليلة انعقاد النطفة الزكية النبوية لخلق فاطمة عليها السلام)
الحديث الثاني
عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لما أن مات ولدي من خديجة، أوحى الله إلي أن أمسك عن خديجة وكنت لها عاشقاً، فسألت الله أن يجمع بيني وبينها، فآتاني جبرائيل في شهر رمضان ليلة الجمعة لأربع وعشرين ومعه طبق من رطب الجنة فقال لي: يا محمد كل هذا وواقع خديجة الليلة، ففعلت فحملت بفاطمة، فما لثمت فاطمة إلاّ وجدت ريح ذلك الرطب وهو في عترتها إلى يوم القيامة»([٤٤٣]).
مسائل البحث في الحديث الثاني:
المسألة الأولى: (تعيين ليلة انعقاد النطفة الزكية النبوية لخلق فاطمة عليها السلام)
في هذا الحديث تعيين لليلة انعقاد النطفة الزكية لفاطمة صلوات الله عليها وهي ليلة الجمعة من شهر رمضان الواقعة في الليلة الرابعة والعشرين منه، وهذا التوقيت الدقيق لانتقال النور الفاطمي إلى رحم خديجة عليها السلام في غاية الاهتمام الرباني والعناية الإلهية، إذ لا يخفى أن العشر الأواخر من شهر رمضان هي أفضل لياليه وإن كل ليلة من هذه الليالـي يطلـب العباد فيها التوفيق لليلة القدر لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«اطلبوها في العشر الأواخر»([٤٤٤]).
[٤٤٣] مقتل الحسين للخطيب الخوارزمي: ج١ ص٦٨ الفصل الخامس نقلاً عن كتاب فضائل السادات؛ نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري: ص٨٣؛ شرح إحقاق الحق للمرعشي: ج١٠، ص٥؛ الخصائص الفاطمية للشيخ محمد باقر الكجوري: ج١، ص٣٤٢.
[٤٤٤] المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ج٢، ص٣٩٥، في ليلة القدر، ح١١؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج٨، ص٦٣٣، ليلة القدر، ح٢٤٤٨٦؛ تفسير الثعلبي: ج١٠، ص٢٥٢؛ مستدرك الوسائل للميرزا النوري: ص٤٦٧، ح(٨٦٦٩)٤.