هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٢ - المسألة الأولى إنّ الأنبياء عليهم السلام أمروا بحب محمد وآله الطاهرين
(فَتَابَ عَلَيْهِۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ([٧٤]).
وعلى هذا النهج سارت الأنبياء عليهم السلام وهو الميثاق الذي أخذ الله عليهم بأن يؤمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبياً فينصرونه ويدعون قومهم إلى الإسلام ويبشرونهم به، وهو قوله تعالى:
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِيۖ قَالُوا أَقْرَرْنَاۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) ([٧٥]).
وما من نبي إلا وقد أعلن إسلامه وكان دينه الذي يدين الله به هو الإسلام وما من نبي إلاّ وقد دعا أتباعه وقومه الذين آمنوا به إلى دين الإسلام وعرفهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبأهل بيته الطاهرين عليهم السلام؛ لأن من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وجب عليه إتباعه وطاعته والتمسك بكتابه الذي أنزل الله عليه وهو القرآن الكريم وبأوصيائه وخلفائه الأئمة الاثني عشر.
فها هو القرآن الكريـم يفصح عن نهـج الأنبياء عليهم السلام وسيرتهم ابتداء مـن أولهـم بعثاً وهو آدم عليه السلام وكيف كان حاله وتوسله إلى الله بهـم عليهم السلام ثم
[٧٤] سورة البقرة: آية ٣٧.
[٧٥] سورة آل عمران: آية ٨١، ونقل ابن قضيب البان عن العلامة المغربي في كتابه مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الرواية: «إن الله تعالى لما خلق نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن ينظر إلى أنوار الأنبياء عليهم السلام فغشيهم من نوره ما أنطقهم الله به وقالوا يا ربنا من غشينا نوره فقال الله تعالى هذا نور محمد بن عبد الله إن آمنتم به جعلتكم أنبياء قالوا آمنا به وبنبوته، فقال أشهد عليكم قالوا: نعم فذلك قوله تعالى: «وإذ أخذ من النبيين» الآية، جلاء الأبصار والبصائر لابن قضيب البان ــ مخطوط ــ يرقد في مكتبة الأسد برقم «١٢٥٢٩».