هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - الشاهد الثالث آية المساءلة
(وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) ([١٤٩]).
فهذه الآية تدل على أن الأنبياء عليهم السلام قد أرسلوا إلى الناس ليدعوهم إلى أمر التوحيد وهو ظاهر الآية.
لكن الذي دلت عليه الآية هو: أن الله يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسؤال الأنبياء عن أمر معين هذا الأمر يتعلق بعبادتهم، وعبادة الأنبياء عليهم السلام هي تبليغ شرع الله عزّ وجلّ، وإلاّ لا يصح أصلاً التوهم بأنهم يسألون عن التوحيد لأنهم أول من نطق بالتوحيد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأجل التوحيد خصهم الله بالنبوة واصطفاهم للرسالة.
ولذا: فهم يسألون عن التبليغ إلى الإسلام والولاية لمحمد وعترته أهل بيته عليهم الصلاة والسلام.
الشاهد الثالث: آية المساءلة
(وقفوهم انهم مسئولون) ([١٥٠]).
فقد جاء في تفسير هذه الآية: إن العباد لتسأل يوم القيامة عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو ما روي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما): (إن الخلق يسألون عن ولاية علي ــ عليه السلام ــ)([١٥١]).
[١٤٩] سورة الزخرف، آية: ٤٥.
[١٥٠] سورة الصافات، آية ٢٤.
[١٥١] تفسير روح المعاني للآلوسي: ج١٣ ص١١٨؛ الصواعق المحرقة لابن حجر: ص١٤٧ ط الحيدرية، وص٨٩ ط الميمنية بمصر؛ شواهد التنزيل للحاكم: ج٢ ص١٠٦، حديث ٧٨٥ و٧٨٦ و٧٨٧ و٧٨٩؛ كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص٢٤٧ ط الحيدرية وص١٢٠ ط الغري؛ نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ص١٧؛ ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص١١٢ و١١٤ و٢٧٠ و٢٩٥ ط اسلامبول، وص١٣١ و١٣٣ و٤٢٤ و٣٥٤ و٣٥٥ ط الحيدرية، وج١، ص٣٣٤ و٣٣٨، ط دار الأسوة؛ المناقب للخوارزمي ص١٩٥، وص٢٧٥؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج١، ص٦٤، ح٢٢٢؛ معاني الأخبار للصدوق: ص ٦٧، ح٧.