هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١ - رابعا هل يحتاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إيراد دليل من القرآن
ثانيا: دلالة وجود حرف الألف في (فالقيا)
وجود الألف في فعل الأمر دليل على أن الأمر موجه إلى اثنين والمخاطب هما اثنان ولو كان الخطاب موجهاً إلى الملائكة لكان الفعل يحمل واو الجماعة فيكون: ألقوا في جهنم.
ثالثا: العلة في إيراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلاً من القرآن لعبد الله بن مسعود
إيراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدليل من القرآن على ما قاله لابن مسعود سببه الحال التي كان عليها عبد الله بن مسعود وقد صرح هو بذلك قائلاً: (فأخذني الهلع) فأدركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأوجز في صلاته، وهذا الفعل من مصاديق الآية التي أشارت إلى كون النبي (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)([٢١]).
رابعا: هل يحتاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إيراد دليل من القرآن
إن كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو تشريع ولا يحتاج إلى دليل.
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ) ([٢٢]).
لكنه صلى الله عليه وآله وسلم جاء لعبد الله بن مسعود بدليل ليسكن قلبه، وتستقر نفسه، ويثبت إيمانه فلا يهلك وقد أشار إلى ذلك بقوله:
«يابن مسعود أكفر بعد إيمان»؟!
أي: إن من لم يؤمن بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحديثه فكيف يؤمن بالقرآن.
[٢١] سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
[٢٢] سورة النجم، الآية: ٣ ــ ٤.