هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٤ - الأمر الثالث الإعراض عن روايات أهل البيت عليهم السلام لا يدل على صحة المُعْرِض عنها
الأمر الأول: الاعتماد على رواية واحدة
هو اعتماد البعض ممن كتب في سير النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على الرواية التي تقول:
«إن فاطمة عليها السلام قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات»([٢٦٨]).
الأمر الثاني: الاختلاف في وقت الإسراء
الاختلاف في وقت حدوث رحلة الإسراء والمعراج النبوي الشريف، بين وقوعها في السنة الثالثة من البعثة، وهو ما عليه أئمة أهل البيت النبوي عليهم السلام، وبين وقوعها في السنة الثالثة عشرة من البعثة وهو ما عليه بعض صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الأمر الثالث: الإعراض عن روايات أهل البيت عليهم السلام لا يدل على صحة المُعْرِض عنها
إعراض بعض هؤلاء الكتاب عن الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام فلم يأخذوا بما ورد عنهم في هذا المجال أو في غيره، دون تقديم سبب منطقي لهذا الإعراض في حين أن الشرع المقدس والعقل يوجبان الأخذ بأقوالهم.
وهذه الأمور مجتمعة أو منفردة جعلت البعض كابن الجوزي وغيره، يتحامل على الرواية وراويها وكأنه جاء بما لا يغتفر!
والحال إنه كان يكفي أن توصف هذه الرواية، على فرض عدم صحتها بما يناسبها من مصطلحات علم الحديث، من حيث السند، وكان يكفي من المعترضين الإشارة إلى وجود تعارض بينها وبين ما يعتقده ابن الجوزي السلفي في وقت الإسراء
[٢٦٨] تاريخ الخميس للديار بكري: ج١ ص٢٧٧؛ ميزان الاعتدال للذهبي: ج٣، ص٤٣٩، ح٧٠٧٠؛ أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين: ج١، ص٣٠٧.