هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٣ - المسألة الثامنة خصوصية تسمية البنت بـ(فاطمة عليها السلام)
أولاً: بيان حقوق الأبناء على الآباء، وأن حقوق الصبي محفوظة كما هي حقوق الفتاة محفوظة، بمعنى: أن الإسلام وتحديداً على مذهب أهل البيت عليهم السلام لا يبخس المرأة حقها الأسري؛ وبل حقها في الحياة، إذ يتدرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الأب في هذه الحقوق منذ ولادة الأنثى وحتى زواجها، مع التركيز على ما يناسب وضعها الأنثوي من حيث صونها وتأديبها وحفظ حيائها الذي هو أعز ما تملكه المرأة فبه دوام عفتها.
ثانياً: ولأن التسمية بـ(فاطمة) له من الخصوصية عند أهل البيت عليهم السلام؛ وذلك إكراماً لمن سميت باسمها وهي بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيدة نساء العالمين فلزم توقيرها واحترامها، فإن على الأب تنشئة هذه الفتاة على ما كانت عليه سيدة نساء العالمين حينما تترعرع في كنف أبيها وهي تلقى منها هذا الاهتمام والخصوصية إكراماً لمن سميت باسمها.
بمعنى آخر: تنشأ الفتاة على العزة والكرامة وحب العترة والسعي في معرفة سيرة البتول عليها السلام والتأسي بها في الحياة وبذلك يضمن الأب خلق نموذج فعال في إصلاح المجتمع من خلال إخراج امرأة صالحة ستقوم بتنشئة جيل يعتمد الإصلاح والعمل الصالح كأداة في حياته مع الناس.
ثالثاً: ذكره عليه السلام لهذه الآهات عند سماعه لاسم فاطمة عليها السلام إنما يكشف عن الألم البالغ الذي خلفه مصاب الزهراء عليها السلام وإسقاط جنينها وحرق دارها وغيرها مما جرى عليها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فكان سماع الإمام الصادق عليه السلام لاسم جدته فاطمة الزهراء عليها السلام صورة حية لما جرى عليها من المصائب وهكذا ينبغي بالمؤمنين حينما يمر عليهم ذكر بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المظلومة الشهيدة.