هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - الشاهد الأول «آية الأمانة»
وهو القائل صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده، ولا يحبني حتى يحب أهل بيتي لحبي»([١٤٥]).
والقرآن يشهد بكفرهم ومعاداتهم للنبي وأهل بيته، رغم صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم، قال عزّ وجلّ:
(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ([١٤٦]).
ثم تتوالى الآيات لتبين فسادهم وجرمهم وخطرهم على الإسلام، فقال عزّوجلّ مخاطباً النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
(هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْۚ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) ([١٤٧]).
والقرآن الكريم يبين هنا أن غاية المنافقين هو الصد عن سبيل الله أي: منع المسلمين من سبيل الله، بالتضليل مرة، وبالقهـر مـن خلال السلطان مرة، وبإثارة الشبهات مرة أخرى؛ وإلاّ لم يرد في التاريخ الإسلامي، ولا في السيّر، ولا في الأدب، أن مسلماً كان يصد المسلمين ويمنعهم من أداء الصلاة، أو الزكاة، أو الصيام، أو الحج، وينكرها عليهم والسبب في ذلك وبكل بساطة، هو أن من يقوم بذلك حكمه عند فقهاء
[١٤٥] الأمالي للصدوق: ص٤١٤، برقم (٤١٤/٩)؛ علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١٤٠، الباب١١٩؛ بشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري: ص٩٣، برقم(٢٦)؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي: ج٢، ص١٣٤، برقم ٦١٩.
[١٤٦] سورة المنافقون، آية: ١ و٢.
[١٤٧] سورة المنافقون، آية: ٤.