هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٢ - المسألة الأولى الإشراق الفاطمي
وجميع هذا المعنى لا يمكن أن يتحقق ويثبت في القلب إلا من حيث كونها من نور الله عزّ وجلّ:
(مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍۗ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُۚ وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ([٥٨]).
وقد جاء في معنى هذه الآية المباركة وبيان تأويلها الذي ورد عن الإمام الحسن الزكي العسكري عليه السلام:
أن «المشكاة» هي فاطمة الزهراء صلوات الله عليها([٥٩]).
ولنا عودة لها فـي باب أسماء فاطمـة الزهراء عليها السلام إلا أننا نقول:
إنّ معنى > ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ< هو انعدام الظلمة، لأن المشرق هو جهة ظهور الشمس وإضاءة نورها، والمغرب هو ذهاب الشمس وغياب نورها، ولهذا السبب أطلقت التسمية على جهة المشرق والمغرب، ولكن لو حدث أن شمساً أخرى ظهرت من المغرب وأن هاتين الشمسين تظهران في وقت واحد فإن الأرض لا يصبح فيها مشرق ولا مغرب أي: (لا شرقية ولا غربية).
[٥٨] سورة النور، آية: ٣٥.
[٥٩] جواهر العقدين للسمهودي ص٢٤٤؛ مناقب الإمام علـي لابـن المغازلي ص٣١٦؛ تفسير القمي لعلي ابن إبراهيم القمي: ج٢، ص١٠٣؛ تفسير غريب القرآن لفخر الدين الطريحي: ص٤٠؛ العمدة لابن البطريق: ص٣٥٦، برقم (٦٨٦)؛ الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف للسيد ابن طاووس، ص١٣٥، برقم (٢١٤).