هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٧ - المسألة الأولى (خلقها عليها السلام من عرق جبرائيل وزغبه)
الله عليه وآله وسلم يستقبله النور الإلهي الذي خلقت منه أم الأنوار الإلهية المرضية.
فإذا قيل:
ان ذلك يدعو إلى إشراك نور فاطمة عليها السلام بالنبوة؛ لان نورها هو محل استقبال الفيض الإلهي أي قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلنا: إذا صح ذلك فهو ينطبق على جبرائيل عليه السلام؛ لأنه هو الأصل في نزول هذا الفيض على قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأصبح بذلك شريكا ــ والعياذ بالله ــ.
في حين أنه عليه السلام الأمين على هذا الوحي وقد خلقه الله بكيفية خاصة لأداء هذا التكليف ولنفس الغرض خلقت فاطمة عليها السلام بكيفية خاصة نوهت إليها الأحاديث النبوية التي مر ذكرها لغرض أداء التكليف الإلهي الذي خلقت لأجله قلب النبوة وروحها.
وهو مفاد قوله: (فاطمة شجنة مني)([٤٣٨]).
وعليه كانت (حجة الله على الحجج الإلهية)، لأنها محل نزول الفيض الرباني على الحجج المعصومين لسنخية محل نورها مع محل الوحي أي امتزاج عرق بدن جبرائيل مع عرق التفاحة التي هي محل نور فاطمة عليها السلام.
وصلى الله على محمد عبده ورسوله وعلى علي عبده وأخي رسوله ووصيه وخليفته من بعده وعلى فاطمة أمته وابنت رسوله وزوجة وليه وعلى ولديها إمامي الرحمة وسبطي النبوة وعلى أولادها الأئمة التسعة من ولد الحسين صلوات الله عليهم أجمعين.
[٤٣٨] معاني الأخبار للشيخ الصدوق: ص٣٠٣؛ مناقب آل أبي طالب للمازندراني: ج٣، ص١١٢؛ مسند أحمد بن حنبل: ص٣٣٢؛ المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٣، ص١٥٤؛ المعجم الكبير للطبراني: ج١٠، ص٢٦.