هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٢ - المسألة الأولى العلة في تخصيص الرفقة لآسية مع خديجة عليها السلام في الجنة
المسألة الأولى: العلة في تخصيص الرفقة لآسية مع خديجة عليها السلام في الجنة
إنّ من الأسئلة التي تتبادر في البحث هي:
لماذا ذكر الإمام الصادق عليه السلام الرفقة لآسية مع خديجة في الجنة ولم يذكرها لبقية النساء وهنَّ جميعاً في الجنة؟! والإجابة على هذا السؤال من وجوه:
الوجه الأول هو أن آسية بنت مزاحم كانت قد سألت الله أن يبني لها بيتاً في الجنة:
)إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (([٤٩٩]).
وإن خديجة بنت خويلد سلام الله عليها كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب([٥٠٠]).
أي: إن كلا منهما قد خصت ببيت في الجنة وهما في دار الحياة الدنيا.
الوجه الثاني: والظاهر أن البيت الذي سألت الله عنه آسية هو بجوار بيت خديجة، ولعله يحمل من المواصفات التي تحدّث عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان لبيت خديجة عليها السلام. بهذا تكون رفيقة وجارة لخديجة في الجنة.
[٤٩٩] سورة التحريم، الآية: ١١.
[٥٠٠] صحيح البخاري: ج٤، ص٢٣١؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٢٤؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج٧، ص٣٠٢؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٥، ص٤٣٨؛ الإصابة لابن حجر: ج٨، ص١٠١؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج١٦، ص٨.