هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢١ - أولاً ما معنى إن فاطمة ليست كنساء الآدميين؟
الجوزي هو الوحيد المتبحر بالنقل والتاريخ الإسلامي أو إنه ثقيل على قلبه أن يرى أو يسمع فضيلة لفاطمة عليها السلام.
ومع هذا كله فإن الروايات الصحيحة الواردة عن أهل البيت النبوي عليهم الصلاة والسلام تنص على أن ولادة فاطمة عليها السلام كانت سنة خمس من البعثة النبوية على صاحبها وأهل بيته صلوات الرحمن وسلامه.
فهل يا ترى إن ابن الجوزي وغيره هم أعرف وأدرى بميلاد فاطمة عليها السلام من أولادها وأبنائها عليهم السلام؟!
المسألة الثانية: (إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون)
هذه الفقرة من الحديث تتضمن إشارات عديدة ومعانيَ جمة نشير إلى بعضها وهي كالآتي:
أولاً: ما معنى: إن فاطمة ليست كنساء الآدميين؟
هنا يشير صلى الله عليه وآله وسلم إلى حقيقة تتعلق بالجانب التكويني لفاطمة عليها السلام فهي من حيث النشأة التكوينية تختلف عن نساء الآدميين؛ إذ إن أهل البيت عليهم السلام يختلفون حتى من جهة التكوين الفايسلوجي فأبدانهم كأبدان الآدميين ظاهراً لكنها ليست لها كثافة كما للآدميين فأجسامهم في ظاهرها آدمية لكن في حقيقتها نورانية.
ولقد جاءت السُنة النبوية بأحاديث كثيرة صحيحة تنص على اختلاف بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بني البشر من حيث التكوين والطبيعة الفايسلوجية.
وأما (المثلية) التي جاء بها القرآن الكريم([٣٥٦]) فهي المثلية من حيث الظواهر البشرية
[٣٥٦] سورة الكهف، آية: ١١٠، وهو قوله تعالى:>(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ)