هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠ - ثالثاً
ثالثاً
لكي نتبع ذلك النهج القرآني في معرض بيانه لحياة تلك الشخصيات الرسالية؛ بمعنى: يعلمنا القرآن أن الحديث عن الشخصية الرسالية يلزم المتحدث بالسعة والمتابعة والبيان، وأن الحديث يلزم أيضا صاحبه بالرجوع إلى المراحل الأولى لبدء ظهور هذا الدور الرسالي أو ذاك.
وعليه:
كان لابد أن نرجع إلى تلك الحيثيات القرآنية في حديثنا عن سيدة نساء العالمين ونتبع تلك المنهجية القرآنية في الحديث عن الشخصية الرسالية مما تطلب جهداً مضاعفاً خلال سيرنا في هذا العمل الذي بلغ بضع سنين منذ ان اذن الله برحمته ان نشرع في هذا العمل حينما كنت في دمشق الشام سنة ١٩٩٩ ميلادية.
فمن أروقة مكتبة الأسد الوطنية كانت الانطلاقة ثم الى لبنان ثم العودة الى دمشق ثم الرجوع الى العراق عام ٢٠٠٣م والعودة الى دمشق حيث كان كثير من المعلومات منابعها ومصادرها في مكتبة الأسد لاسيما بعض المخطوطات والمصادر التخصصية في العلوم الاجتماعية والنفسية وقد كنت حينها قد انهيت ثلاثة أجزاء من الكتاب لاسيما وان الجزء الثالث كان خاصاً بالبحث والدراسة لدورها عليها السلام كزوجة وأم فبين الزوجة الرسالية والأم الرسالية بحوث متعددة في العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية كما سيمر بيانه.
ثم العودة الى العراق وعيش معاناة نقص الخدمات والأمن؛ مما أثر سلباً على سير البحث والدراسة في هذا العمل وضياع أيام كثيرة مما دفعنا الى تأجيل العمل في هذا الكتاب والانتقال الى أبحاث أخرى بما توفر لدينا من مصادر ومنابع