هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٤ - الحديث الثالث
(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) ([٣٢٤]).
فضلاً عن أنها من الملازمة الإيمانية كما دل عليه الحديث الشريف الوارد عن الإمام الحسين عليه السلام، فقال:
«أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا استعبر»([٣٢٥]).
الحديث الثالث
«عن طاووس اليماني([٣٢٦]) عن عبد الله بن عباس قال: دخلت عائشة على رسول
[٣٢٤] سورة المائدة، الآية: ٨٣.
[٣٢٥] كامل الزيارة لابن قولويه: ص٢١٦؛ الأمالي للشيخ الصدوق: ص٢٠٠؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر: ج٣، ص٢٣٩؛ البحار للمجلسي: ج٤٤، ص٢٨٤.
[٣٢٦] (طاووس اليماني): أحد رجـال البخاري ومسلم (رجال صحيح البخاري للكلاباذي: ج١ ص٣٧٦ برقم «٥٣٦»؛ رجال صحيح مسلم لابن منجويه الأصبهاني: ج١ ص٢٣١ برقم «٧٢٤») ومن أبرز رجال الشيعة طاووس بن كيسان الخولانـي الهمدانـي، أبو عبد الرحمن اليماني، وأمه من الفرس، وأبوه من النمر بن قاسط، قال ابن سعد: قال الواقدي، وقـال الذهلي: إنه مولى بجير بن ريسـان الحميري(رجال صحيح البخاري: ج١، ص٣٧٧). وقـد أرسـل أهـل السنة كونـه من سلـف الشيعـة إرسـال المسلمات(المراجعات للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ص١٤٠ ترجمة رقم «٤٣» المراجعة ١٦) ، عدة من رجالهـم كـل مـن الشهرستانـي(الملل والنحل: ج١ ص١٩٠ فصل: «رجال الشيعة ومصنفو كتبهم من المحدثين») وابن قتيبة(المعارف: ص١) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(صحيح الترمذي: ج١ ص٥٦، كتاب الطهارة، باب ٥٣ حديث ٧٠؛ وفي سنن أبي داود كتاب الطهارة باب: الإستبراء من البول، حديث ٢٠؛ سنن النسائي: كتاب المناسك حديث رقم (٢٨٢١ و٢٩٢٢)، كتاب الطلاق حديث رقم «٣٤٠٦، ٣٥١٦»، كتاب الهبة حديث رقم «٣٦٩٤ و٣٧٠٦» وغيرها في كتب الرقى والقسامة والأشربة).
وقال عنه ابن حبان: كان من أعبد أهل اليمن ومن سادات التابعين، وكان مستجاب الدعوة(الثقات للحافظ محمد بن حبان: ج٤، ص٣٩١).
وقال ابن حجر: ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ(تهذيب التهذيب لابن حجر: ص٢٢٣).
وقال ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو زرعة (تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٣، ص٩).
وعده الأردبيلي من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام (جامع الرواة للأردبيلي الغروي: ج١، ص٤٢٠)، وقال عنه عمرو بن دينار(كما في التهذيب لابن حجر: ج٥، ص٩): ما رأيت أحداً أعف مما في أيدي الناس من طاووس، وقال ابن عينية: مجتنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه، وطاووس في زمانه، والثوري في زمانه(تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٣، ص٤٢٠).
وحج طاووس بن كيسان أربعين حجة(رجال صحيح مسلم لابن منجويه: ج١ ص٣٣١ ــ ٣٣٢) ، ومات وهو حاج قبل يوم التروية بيوم، وذلك سنة ست ومائة أو أربع ومائة(الثقات لابن حبان: ج٤، ص٣٩١) ، وكان يوماً عظيماً، وقد حمل عبد الله بن الحسن بن أمير المؤمنين نعشه على كاهله يزاحم الناس في ذلك حتى سقطت قلنسوة كانت على رأسه، ومزق رداؤه من خلفه(وفيات الأعيان لابن خلكان: ج٢، ص٥٠٩).