هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٣ - الحديث الثالث
٣. لأنها عليها السلام لا ترى ما ترى النساء عند انقطاع الطهر
إن من الأسباب التي كانت وراء تسمية فاطمة عليها السلام بالحوراء الإنسية وتفردها بذلك عن النساء وهو ما سنتناوله بمزيد من البيان في باب أسمائها، إلا أننا نقول قد ورد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام شواهد تدل على اختصاصها بهذه الميزة الخاصة ومنها قوله تعالى:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ([٣٤١]).
فالتطهير يستلزم عدم انقطاع الطهر، كما إنها عليها السلام شوهدت تصلي بعد ولادة أبنائها عند دخول وقت الصلاة ولم يكن بينها وبينا الصلاة إلا ساعات قلائل([٣٤٢]).
وهذا يعني انها لم يكن لها نفاس وكانت لا ترى ما ترى النساء في كل شهر، أي إنها طاهرة من الحيض([٣٤٣]).
الحديث الثالث
عن عائشة قالت: يا رسول الله مالك إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فيها فكأنك تريد أن تلعقها عسلاًَ فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنه لما أسري بي أدخلني جبرائيل الجنة فناولني تفاحة فأكلتها فصارت نطفة في ظهري فلما نزلت من السماء واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة فكلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبلتها»([٣٤٤]).
[٣٤١] سورة الأحزاب، آية: ٣٣.
[٣٤٢] دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري: ص١٥٠، ح٦٢/٦٢؛ المحتضر لحسن بن سليمان: ص٢٤٣، ح٣٢٩.
[٣٤٣] أخبار الدول للقرماني: ج١ ص٢٥٦.
[٣٤٤] شرف النبوة لأبي سعيد الخركوشي (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق برقم «١٨٨٧»؛ ونقله عنه الديار بكري في تاريخ الخميس: ج١ ص٢٧٧، وقال: أخرجه الملا في سيرته، كما جاء خلق فاطمة من تفاحة الجنة في: أخبار الدول للقرماني: ج١، ص٢٥٦؛ ذخائر العقبى للطبري: ص٣٦؛ ينابيع المودة للقندوزي: ج٢، ص١٣١، ح٣٦٩؛ الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي: ج١، ص١٧٠؛ ذكر أخبار اصبهان للحافظ الأصبهاني: ج١، ص٧٨.