هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الثالثة (هل يجوز تأخير الصلاة في شتى الأحوال لعلل راجحة)؟!
المسألة الثالثة: (هل يجوز تأخير الصلاة في شتى الأحوال لعلل راجحة)؟!
قد جاء في الحديث:
قول جبرائيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي منزل خديجة».
أما الجواب على هذا السؤال فهو عند الفقهاء: (الجواز) فقد جاء في الشريعة السمحاء موارد عديدة يستثنى فيها من المبادرة إلى إقامة الصلاة في أول وقتها.
الأول: الظهر والعصر إذا أراد الإتيان بنافلتهما، وكذا الفجر إذا لم يقدم نافلتها قبل دخول الوقت، ما لم يتضيق وقت فضيلة الفريضة.
الثاني: مطلق الحاضرة لمن عليه قضاء يومه أول ليلته، فإن عليه المبادرة بالفائتة ما لم تتضيق الحاضرة حتى لو كان قد نوى الحاضرة فعليه أن يعدل إلى الفائتة، هذا إذا تذكر قبل فوات محلها، وذلك للنصوص([٤١٨])، التي لأجلها قيل بالمضايقة في قضاء يومه وليلته إلا في فريضة الفجر فلا يتقدم عليها فائتة لحديث أبي بصير وحديث ابن مسكان، كلاهما عـن الإمام الصادق عليه السلام([٤١٩]).
الثالث: المتيمم مع احتمال زوال العُذر أو رجائه، أو لمن عليه البحث عن الماء غلوة سهم أو سهمين كما هو مبين في أحكام التيمم عند الفقهاء.
الرابع: لدفع الأخبثين للحاقن بهما، لقول الصادق عليه السلام:
«لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة»([٤٢٠]).
[٤١٨] الوسائل، باب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث: ١، ٢، ٤، ٧، ٨ وجميع أحاديث الباب ٦٣.
[٤١٩] الوسائل، باب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ ــ ٤.
[٤٢٠] الوسائل، باب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث: ٢؛ أمالي الصدوق: ص٤٩٨، ح٦٨٣/١٢؛ المعتبر للمحقق الحلي: ج٢، ص٢٦٢؛ المحاسن لأحمد بن محمد البرقي: ج١، ص٨٣.