هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الأولى (خلقها عليها السلام من عرق جبرائيل وزغبه)
المبحث الثالث
انتقال النور الفاطمي إلى الأرض الطاهرة
نكمل إن شاء الله تعالى في هذا المبحث رحلة النور والفيض الأقدس لكوثر الخير وحوض اليمن ونسمة الطهر فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، ومراحل تنقل هذا النور الإلهي من تحت ساق العرش وإشراقه في قناديل معلقة وانتقاله إلى الجنة فأودعه الرحمن في ثمارها ليستلمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضمن مرحلتين، كانت الأولى في الجنة، وكانت الثانية من يد جبرائيل عليه السلام لتقر الوديعة الإلهية في قرار النبوة وصلب الرسالة وعمود الوحي وروح الشريعة، ثم ينتقل هذا النور الإلهي المودع في النطفة الزكية الفاطمية في أرض الطاهرة خديجة الكبرى سيدة النساء بعد فاطمة المحمدية.
(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا) ([٤٣٩]).
لتنمو في تلك الأرض الطاهرة المطهرة المعدة لاستقبال النور الإلهي فتنال بذلك ما لم تنلْهُ امرأة من العالمين، فأي رحمٍ حوى مثل فاطمة المطهرة؟! وأي بطن نما فيه مثل البضعة الزاهرة؟!
[٤٣٩] سورة آل عمران، آية: ٣٧.