هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٣ - ٤ قول ابن حزم الأندلسي في البدعة
٢. وقال الشافعي أيضا في البدعة
(البدعة: بدعتان، بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم)([٥٤٥]).
٣. قول ابن الأثير في البدعة
البدعة: بدعتان، بدعة هوى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمر الله به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو في حيز الذم والإنكار، وما كان واقعاً تحت عموم ما ندب الله إليه، وحث عليه الإسلام أو رسوله فهو في حيز المدح.
٤. قول ابن حزم الأندلسي في البدعة
البدعة في الدين، كل ما لم يأتِ في القرآن ولا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير، ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا وهو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر: بنعمت البدعة هذه، ومنها ما يكون مذموما ولا يعذر صاحبه وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادى القائل به([٥٤٦]).
إذن: تكمن المشكلة في اصطدام علماء أهل السنة والجماعة بفعل الصحابة الذي لم يكن موافقاً للقرآن والسنة كفعل عمر بن الخطاب الصريح في مخالفته لشريعة الإسلام حينما جمع الصلاة المستحبة تحت إمام واحد في ليالي رمضان وهو ما لم يكن من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل حينما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الصحابة وقفوا خلفه يصلون ويقتدون به في نوافله ترك الصلاة كي لا تكون سنة.
[٥٤٥] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ج١، ص١٠٦.
[٥٤٦] البدعة، مفهومها للشيخ جعفر السبحاني: ص٢٦.