هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٠ - المسألة الخامسة في بيان معنى (الفاضل من الطينة المحمدية)
والحسين. الطاهرة المطهرة، الصدّيقة الصابرة، أرض أنوار الإمامة، وأم الأئمة والنبوة والزعامة([٢٦٣]).
فاطمة الزهراء البتول عليها الصلاة والسلام: قد كانت من عالم الأمر والنور والسماء من طينة جنة الفردوس، وعليين، والعرش، وقبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وأن بدنها من هذه الطينة المقدسة الطاهرة، وهي لأجل ذلك:
«ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتلون»([٢٦٤]).
فلا يرى لها انقطاع عن العبادة كما تنقطع النساء لعلة انقطاع طهرهن، فهي طاهرة، مطهرة، طهور، منذ أن خلقها الله عزّ وجلّ، وأنشأها وبرأها وأخرجها إلى الحياة الدنيا من صلب نور النبوة، وابنتها في أرض الطهر والطهارة أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام.
وهي في روضتها البرزخية الفردوسية، العلينية، السلسبيلية، الدّرية، النورية، المحمديّة، تسمع الكلام وترد السلام وتنظر في أعمال أمة أبيها.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ([٢٦٥]).
وتشفع لشيعتها ومحبيها، غياث المستغيثين ومدركة الملهوفين بإذن رب العالمين، وبابه الذي يؤتى منه، وطريقه الموصلة إليه؛ فصلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
[٢٦٣] وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة أم أبيها».
المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٣٩٧؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٢٥، ص٢٩.
[٢٦٤] البحار للمجلسي: ج٣٧ ص٦٤؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢ ص٤٠١ ح١٠٠؛ معجم الزوائد للهيثمي: ج٩ ص٣٥٦.
[٢٦٥] سورة التوبة، الآية: ١٠٥.