هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - المسألة الثانية (القاسم وعبد الله عليهما السلام ولدا وماتا في الإسلام)
يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّـهِۖ رَحْمَتُ اللَّـهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيد) ( [٤٤٨]).
وحينما يكون الأمر منوطا بالله تعالى كما أخبرت الملائكة:
(اتعجبين من امر الله)؟!!
فإن حال زكريا وولده يحيى عليهما السلام يكون خاضعاً أيضاً لأمر الله تعالى:
)يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا * قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (([٤٤٩]).
كما أن حال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحال أم المؤمنين خديجة عليها السلام وحال سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام منوطاً بأمر الله سبحانه وتعالى أيضاً.
ولذا:
فقد كانت فاطمة عليها السلام في تلك المرحلة الرحمية الجنينية تحظى بخصوصيات خاصة وسمات فريدة تتناسب مع حجم الشأنية التي لها عند الله تعالى والمرتكزة على دورها الرسالي فضلاً عن الإمامة كما دلت عليها أحاديث العترة النبوية عليهم السلام وهي كالآتي:
[٤٤٨] سورة هود، الآيات: ٧١ ــ ٧٣.
[٤٤٩] سورة مريم، الآيتان: ٧ و٨.