هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٥ - الشاهد الأول «آية الأمانة»
من نوري، وهذا يتفق ويتناسب مع الأحاديث السابقة لأن سنخ كل شيء أصله، وسنخ الكلمة: أصل بنائها والسنخ والأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر([١٣٢]).
المسألة السابعة: عرض ولاية أهل البيت عليهم السلام على السمـاوات والأرض
وهو قوله عز شأنه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم:
«عرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين فمـن قبلهـا كان عندي مـن المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين».
إنّ عرض ولاية أهل البيت عليهم السلام على أهل السماوات وأهل الأرضين قد شهد بها القرآن الكريم في مواضع عدة نشير إليها بالآتي:
الشاهد الأول: «آية الأمانة»
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) ([١٣٣]).
فالأمانة التي عرضها الله عزّ وجلّ هي: ولاية أهل البيت عليهم السلام([١٣٤])،
[١٣٢] لسان العرب: ج٦ ص٣٨٦، مادة السنخ، وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أصل الجهاد وسنخه الرّباط في سبيل الله) يعني المرابطة عليه، ومنه قول الإمام علي عليه السلام: (ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل..)، وج٣، ص ٢٦؛ كتاب العين للفراهيدي: ج ٤، ص٢٠١.
[١٣٣] سورة الأحزاب، آية: ٧٢.
[١٣٤] راجع تفسير الصافي: ج٢ ص٣٦٩، وج٦، ص ٧٢ــ٧٣؛ تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج٢ ص١٩٨؛ غاية المرام ص٣٩٦، وج٤، ص١٨٩ــ١٩٠؛ الكافي للكليني: ج ١، ص ٤١٣، برقم (٢٢)؛ شرح أصول الكافي لمولى محمد صالح المازندراني: ج ١، ص ٢٥٤؛ الرسائل العشر للطوسي: ص ٣١٢؛ بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص ٩٦؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج ٢، ص ٢٧٤، برقم (٦٦)؛ معاني الأخبار للصدوق: ص ١١٠.