هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - الشاهد الأول «آية الأمانة»
وكان العرض عليهن تخيراً لا إلزاماً، ولو ألزمن لم يمتنعن من حملها، فالسماوات والأرض كلها خاضعة لله عزّ وجلّ مطيعة ساجدة له كما قال تعالى: للسماوات والأرض:
(ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ([١٣٥]).
وقال في الحجارة:
(وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ) ([١٣٦]).
وقوله عزّ وجلّ:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) ([١٣٧]).
والمراد بالسماوات والأرض هو أهل السماوات والأرض من الملائكة في السماء والجن في الأرض، كقوله تعالى:
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) ([١٣٨]).
أي اسأل أهل القرية.
[١٣٥] سورة فصلت، آية ١١.
[١٣٦] سورة البقرة، الآية: ٧٤.
[١٣٧] سورة الحج، آية: ١٨.
[١٣٨] سورة يوسف، آية ٨٢.