هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٧ - المسألة السادسة تبشير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولادة فاطمة عليها السلام
تشير الرواية إلى جملة من الأمور، منها:
أولاً: تبشير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفاطمة عليها السلام لم يكن إلا من خلال أهل بيته، فقد يكون الشخص المبشر هو فاطمة بنت أسد عليها السلام أو أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخادمته أو لعله يكون عمه أبو طالب.
والبشارة بولادة فاطمة لا تكون إلا من خلال أسباب، منها:
ألف: إن الشخص الذي بشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له من المعرفة بما تحمل فاطمة من شأنية وجاه عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولقد مر علينا سابقاً تبشير جبرائيل عليه السلام رسول الله بها؛ وإن البشارة بها متعلقة بحفظ شريعة الله في أرضه وظهور دينه على الدين كله، وذلك بابن فاطمة ومهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
باء: أو أن بشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولادة فاطمة عليها السلام إنما كان لتأخر الحمل على خديجة عليها السلام، بمعنى: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد فقد ولدين قبل ولادة فاطمة عليها السلام وهما (القاسم وعبد الله)، ومن ثمّ أصبح البيت النبوي خالياً من طفل جديد.
جيم: أو أن سبب البشارة هو تحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسبقا بما في رحم خديجة عليها السلام وأنها أنثى ــ كما مرّ بيانه ــ وأن لها شأناً خاصاَ وإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان ينتظر بفارغ الصبر هذه الولادة واستقبال أم الأئمة وبضعته النبوية؛ فكان الشخص المبشر عارفاً بحال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانتظاره لهذا الخبر.