هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٥ - المسألة الأولى (القول في أن الجنة والنار مقدّرتان)
وبقيت هذه المسألة منه اعتقاداً للمعتزلة إلا أنهم شكوا في وجودهما اليوم ولم يقولوا بتكفير من قال أنهما مخلوقتان([٣٠٧]).
وبالغ هشام الفوطي في القدر ومبالغته فيه كانت أشد وأكثر من مبالغة أصحابه، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وأن ورد بهما التنزيل منها قوله:
(إن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل هم المؤلفون باختيارهم)!؟
وقد ورد في التنزيل:
(مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) ([٣٠٨]).
ومنها قوله: «إن الله لا يحبّب الإيمان إلى المؤمنين ولا يزينه في قلوبهم»!؟
وقد قال تعالى:
(حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) ([٣٠٩]).
أما حكم هذه الفرقة عند الشيعة والسنة فقد اختلف فيه فيما بينهم، فقد حكم عليهم الشيعة بحكم واحد وهو ما صدر من الإمام الرضا عليه السلام بالبراءة منهم لتكذيبهم القرآن والرسول وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الحكم ظاهرٌ جلي في كلام الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه وهو أحد أئمة العترة النبوية صلوات الله عليهم أجمعين وبه يكون حكم الشيعة من المسلمين، وهذا الحكم لا يشمل التعرض للهشامية لدمائهم وأموالهم وأعراضهم.
[٣٠٧] الفرق بين الفرق للبغدادي: ص١٥٠.
[٣٠٨] سورة الأنفال، آية: ٦٣.
[٣٠٩] سورة الحجرات: آية ٧.