هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - المسألة الأولى إنّ أرواح محمد وعترته صلى الله عليه وآله وسلم هي أنوارهم
المسألة الأولى: إنّ أرواح محمد وعترته صلى الله عليه وآله وسلم هي أنوارهم
١ــ تنص الأحاديث على أن أنوار أهل البيت عليهم السلام التي كانت بهيئة الأشباح وهي في الوقت نفسه أرواحهم لقول الباقر والصادق عليهما السلام:
(وقول الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الله عزّ وجل:
«إني خلقتك وعلياً نوراً يعني روحاً»).
٢ــ في حديث خلق الأرواح يقول الإمام الصادق عليه السلام (فغشيها نورهم) و(عرضها على السموات والأرض) وقد مر سابقاً أن الله تعالى عرض هذه الأنوار على السموات والأرض مما يدل على أن أرواحهم هي أنوارهم.
٣ــ بقيت مسألة وهي قول الباقر عليه السلام في تعريف الأشباح: أبدان نورانية بلا أرواح.
وجوابه:
ألف. إن هذه الأنوار كانت على هيئة أبدان من النور بمعنى أن الله تعالى جعلها بهذه الهيئة، هيئة الأبدان باعتبار أن النور يمكن أن يأخذ أشكالاً محدودة في ذهن السامع تتطابق هذه الأشكال مع ما يراه في الحياة الدنيا، أي لم تكن من صور الخيال الذهني، بل لها واقع محسوس بحاسة البصر ومن ثمّ إمّا أن يأخذ النور شكلاً كرويا فينتشر في جميع الجهات حينما ينبعث مثلاً من المصابيح أو الشمعة وإمّا أن يأخذ شكلاً مستقيما على هيئة العمد حينما ينبعث من مصابيح السيارات أو ما يعرف بـ(الكاشف) أو (لايت) (Light)، ومن ثمّ لا يهتدي السامع إلى معرفة الحديث الشريف حينما يتحدث عن أنوارهم.