هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٧ - المسألة الثانية (هذه لأخيك علي بن أبي طالب عليه السلام)
في حصول العلم لدى عائشة بشكل يكاد يكون قطعياً، ولعلمه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فلقد جاء بـ(لو) مع القسم.
أي: استحالة أن تعلم عائشة بمقدار حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها الصلاة والسلام، وهذا يدل على عدم حب عائشة لفاطمة عليها السلام بأكثر مما هي عليه.
المسألة الثانية: (هذه لأخيك علي بن أبي طالب عليه السلام)
إن حادثة المؤاخاة بين النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وبين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من الخصائص التي برزت في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام؛ بل هي فضيلة لم يحظَ بها أحد غيره وانعدام الحظوة لسببين:
١ــ لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العالمين وهو يلزم وجود الأهلية والكفاءة لبلوغ مقام الأخوة له صلى الله عليه وآله وسلم.
٢ ــ لوجود الكفاءة والأهلية في علي بن أبي طالب عليه السلام فهو الكفء الوحيد له في أخوته ، ولانعدامها في غيره من العالمين، فليس هناك كالنبي أخٌ لعلي وليس هناك كعلي أخٌ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولقد آخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمام علياً عليه السلام مرتين([٣٢٩]) وقد جاءت الحادثة مسجلة ومدونة في
[٣٢٩] راجع في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام: صحيح سنن الترمذي برقم «٣٧٢٩»، كتاب المناقب: ج١٣، ص١٦٩ من شرح الأحوذي لسنن الترمذي؛ جامع الأصول لابن الأثير:ج٨، ص٦٤٩ برقم «٦٤٨٧»؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص١٤؛ مصابيح السنة للبغوي: ج٤٢، ص١٧٣ برقم «٤٧٦٩»؛ الصواعق المحرقة لابن حجر: ص٧٣ حديث «٧» من الفصل الثاني باب «٩»؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٤٢ الأحاديث «١٤٦٥٥ ــ ١٤٦٥٦ ــ ١٤٦٥٧»؛ تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع مع المستدرك: ج٣، ص١٤؛ مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي: ج٣ ص١٧٢٠ برقم «٦٠٤٨»؛ كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص١٩٣ و١٩٤؛ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص٢١؛ تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص٢٠ و٢٢ و٢٣ و٢٤؛ مناقب الإمام علي بن أبي طالب لابن المغازلي: ص٣٧ حديث ٥٧ و٥٩ و٦٠ و٦٥؛ سيرة ابن هشام ج٢، ص١٥٠ فصل: «المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار»؛ ذخائر العقبى: ص٦٦؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٣، ص٢٢.