هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الأولى إن فاطمة عليها السلام كانت تحدث أمها خديجة وهي في بطنها
وفي حديث آخر: عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعد بن جبير، عن ابن عباس في حديث طويل في: (فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام) رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في فاطمة عليها السلام وما يصيبها من الظلم بعده:
«ثمّ ترى ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى بالملائكة، فتناديها مرجعة بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض...»([٤٦٤]).
ولم يقتصر الأمر على مريم فقط، فقد حدثت الملائكة زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام وهو قوله تعالى:
(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) ([٤٦٥]).
وفي الأحياء إنه (قرأ ابن عباس وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث، سليم قال: سمعت محمد بن أبي بكر قرأ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث، قلت: وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: مريم ولم تكن نبية وكانت محدَّثة وأم موسى ولم تكن نبية، وكانت محدَّثة وسارة وقد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية، وفاطمة كانت محدَّثة ولم تكن نبية)([٤٦٦]).
[٤٦٤] أمالي الصدوق: ص١٧٦؛ البحار: ج١٤، ص٢٠٥، برقم٢٢.
[٤٦٥] سورة هود، الآية: ٧١.
[٤٦٦] كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٤٦٨؛ المناقب: ج٣، ص٣٣٦؛ كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص٨٢٣؛ الاختصاص للمفيد: ص٣٢٩؛ إرشاد القلوب للديلمي: ص٣٩٣ ـ ٣٩٤؛ بصائر الدرجات: ص٣٧٢.