هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - ثانياً الخيرية أصل في الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال تعالى في محكم كتابه:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ([١٢٦]).
قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي هم أنت وشيعتك»([١٢٧]).
أما شاهده من السنة المطهرة قوله: صلى الله عليه وآله وسلم:
«علي خير البشر، من أبى فقد كفر»([١٢٨]).
وهذا يدل على الأصل الثاني في تحقق وجود الخليفة، وهو الخيرية، بمعنى: لابد أن يكون الخليفة هو خير أهل الأرض كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو خير أهل الأرض وكذا حال كل نبي أو رسول في زمانه، فهم حين يبعثون يكونون خير أهل الأرض ولأن الخيرية لا يمكن إحرازها من الناس حتى لو اجتمع جميع عقلاء الأرض وأهل الحل والعقد وذلك لجهالتهم بالباطن وحقيقة السرائر، ومن ثم سيفشلون في
[١٢٦] سورة البينة، آية: ٧.
[١٢٧] راجع في ذلك: الدر المنثور لخاتمة الحفاظ السيوطي: ج٦، ص٣٧٩؛ تفسير روح المعاني للآلوسي: ج٣٠ ص٢٠٧؛ فتـح القديـر للشوكاني: ج٥ ص٤٧٧؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٢، ص٢٦٦؛ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص١٠٧؛ نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ص٩٢؛ ينابيع المودة للقندوزي: ص٦٢ و٧٤ و٢٧٠ ط اسلامبول، وج ٢، ص٣٥٧، ط دار الأسوة؛ المناقب للخوارزمي: ص٦٢ و١٨٧، وص ١١١؛ كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص٢٤٤ و٢٤٥ و٢٤٦ ؛ شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج٢ ص٣٥٦ ــ ٣٥٧، وقد أورد فيه «٢٣» حديثاً ابتداءً من الحديث رقم «١١٢٥» وإلى «١١٤٨»، وج ٢، ص٤٥٩، ط مؤسسة النشر لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، طهران.
[١٢٨] تاريخ دمشق لابن عساكر، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: ج٤٢ ص٣٧٢، رقم ٨٩٧٠ و٨٩٧١.