هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٧ - المسألة الثانية بث الحياة في السماوات والأرض والجبال
الجماد لكن ليست من الجمادات؛ إذ إنَّ المراد من الجماد هو عدم الحركة ظاهراً وليس خلوه من الحياة كما يشير القرآن الكريم إلى وجود الحياة في الحجارة.
(وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ) ([١٦٨]).
والماء هو مادة الحياة لقوله تعالى:
(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) ([١٦٩]).
ولذلك: فإن المراد من عرض أرواحهم هو بث الحياة في الجبال والسماوات والأرض.
فهم نواة الحياة في الموجودات أو كما تسمى بالممكنات. قال تعالى:
(وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) ([١٧٠]).
وقوله سبحانه وتعالى:
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ([١٧١]).
وعليه: فإن أرواحهم جعلها الله تبارك وتعالى الأصل في بث الحياة في السماوات والأرض والجبـال: «والعرض» هـو أشبه ما يكون بالنفخ فيها. أو كالماء الذي يعرض على الأرض ليسقيها ويحييها بالزرع.
[١٦٨] سورة البقرة، آية: ٧٤.
[١٦٩] سورة الأنبياء، آية: ٣٠.
[١٧٠] سورة الحج، الآية: ٥.
[١٧١] سورة فصلت، الآية: ٣٩.